لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٧ - البحث عن مراتب الامتثال عند العقل والعقلاء
لحكومته عليه، حكومة الأصل السببي على المسبّبي، ويكون حاكماً على الاصول الحُكْميّة عامّة، ولعلّه لذلك نرى أنّ الشيخ الأعظم قدس سره قد تمسّك بأصالة عدم القابليّة في الحكم بعدم التذكية، بل نقل المحقّق الخميني قدس سره هذا المعنى عن شيخه العلّامة، أي المحقّقالحائري قدس سره، وإن لم نجد هذا المطلب بهذا التفصيل في «درر الفوائد»، ولعلّه قد استفاد ذلك من محضر درسه الشريف بما نقله هنا.
وكيف كان، نحن نقول لقد أجاد فيما أفاد استاذه رحمه الله.
غاية الأمر أنّه أشكل عليه المحقّقالخميني قدس سره، على فرض غمض العين عن إشكاله السيّال في الاصول العدميّة الأزليّة على مذاقه.
إيراد المحقّق الخميني على جريان الأصل العدم الأزلي
بيان الإشكال: لا يصحّ التمسّك بأصالة عدم القابليّة في المقام، لأنّ ما هو الموضوع للأثر الشرعي هو المذكّى وغير المذكّى، وأمّا القابليّة وعدمها فليس كلّ واحدٍ مصبّاً للحكم الشرعي، واستصحاب كونه غيره بل لا يثبُت كونه غير مذكّى وإن كان الشكّ في أحدهما مسبّباً عن الآخر، ولا يكفي مجرّد كون الشكّ في أحدهما مسبّباً عنالآخر، بليحتاج كونالترتّب شرعيّاً، وأمّا المقام فليس الترتّب شرعيّاً بل عقليٌ محض، فإنّ التعبّد بانتفاء الجُزء أعني القابليّة يلازمه عقلًا انتفاء الكلّ أعني التذكية، لأنّ القابليّة لها دخالة في التذكية على أحد الوجوه المتقدّمة.
وسيوافيك في مبحث الاستصحاب أنّ الميزان في حكومة الأصل السببي على المسبّبي، كون الأصل في ناحية السبب منقّحاً للموضوع بالنسبة إلى الكبرى